السيد جعفر مرتضى العاملي

83

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقام رجال فشهدوا . ثم قال : أذكر الله رجلاً شهد النبي « صلى الله عليه وآله » أتي بخمس بيضات بيض نعام فقال : إنا محرمون ، فأطعموه أهل الحل ؟ ! فقام رجال فشهدوا . فقام عثمان فدخل فسطاطه ، وتركوا الطعام على أهل الماء . وفي لفظ الشافعي : إن عثمان أهديت له حجل وهو محرم ، فأكل القوم إلا علياً فإنه كره ذلك . وفي لفظ لابن جرير : حج عثمان بن عفان ، فحج علي معه ، فأتي عثمان بلحم صيد صاده حُلّال ، فأكل منه ، ولم يأكله علي ، فقال عثمان : والله ما صدنا ، ولا أمرنا ، ولا أشرنا . فقال علي : * ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً ) * ( 1 ) . وفي لفظ : إن عثمان بن عفان نزل قديداً ، فأتي بالحجل في الجفان شائلة بأرجلها ، فأرسل إلى علي « عليه السلام » وهو يضفر بعيراً له ، فجاء والخبط ينحات من يديه ، فأمسك علي وأمسك الناس ، فقال علي : من هاهنا من أشجع ؟ ! هل تعلمون أن النبي « صلى الله عليه وآله » جاء أعرابي ببيضات نعام وتتمير وحش فقال : أطعمهن أهلك ، فإنا حرم ؟ ! قالوا : بلى . فتورك عثمان عن سريره ونزل ، فقال : خبثت علينا ( 2 ) . وأخرج الطبري من طريق صبيح بن عبد الله العبسي قال : بعث عثمان بن عفان أبا سفيان بن الحرث على العروض ، فنزل قديداً ، فمر به رجل من أهل

--> ( 1 ) الآية 96 من سورة المائدة . ( 2 ) الغدير ج 8 ص 187 - 188 ومسند أحمد ج 1 ص 104 ومجمع الزوائد ج 3 ص 230 .